"أنا مش قصير و قزعة، أنا طويل و أهبل"
قيلت هذه الجملة فى أحد الأفلام الكوميدية القديمة عندما اشتكى رجل لآخر -لا أذكر إن كان طبييبا أم لا- أنه قصير و يريد علاج هذه المشكلة، فنصحه بترديد هذه الجملة!!
تذكرت هذا الموقف يوم افتتاح برج دبى أو برج خليفة كما أطلقوا عليه بعد افتتاحه. أولا كان برج العرب ثم جزيرة النخلة ثم هذا البرج ثم الجزيرة التى على شكل قارات العالم ثم الله أعلم بم ستمتص دمائهم الشركات الأمريكية و الأوروبية المرة القادمة.
إنهم بالفعل يذكروننى بمنظر الرجل الخليجى الخارج من محطة القطار "بالدشداشة" فينقض عليه سائقوا الأجرة للظفر به و إخراج أكبر قدر ممكن من المال منه.
قل لى بالله عليك ما الفائدة من استقدام شركات أجنبية لبناء أطول برج فى العالم على أرضك و أنت متفرج لا دور لك فى أى شيء سوى عصر المال منك عصرا؟؟ أين الصناعة ؟ أين الجامعات الحقيقية؟ أين البحث العلمى؟
تماماً مثل النايل سات الذى يقولون عليه أنه مصرى، دورنا هو دفع المال لفرنسا ثم يظهر السيد المسئول ليشهد إطلاقه و يحدثنا عن الريادة!. إنها شر البلية بالفعل.
طالما لم نتعلم الكيفية أو ال know-How إذن هو ليس ملك لنا و لا يصح نسبته إلينا، و للأسف هذا هو السائد فى الصناعة التى نتباهى بعدد المصانع -طبقا للبرنامج طبعا- هى فى الحقيقة بنظام Turn-key operation يعنى تسليم جاهز على المفتاح من الخارج كل علاقتك بها هو التشغيل -الذى سيعلمك إياه الخبير الأجنبى طبعا- فقط، و فى حالة العطل تهرع إليهم للإصلاح و يبدأ هو فى الإبتزاز، ولم لا؟ فاليد العليا خير.
عندما بَنَت ماليزيا برجيها التوأم كانت لها شركة معمار مساهمة فى البناء و كانت الإدارة ماليزية إلى جانب شركة كورية و أخرى يابانية.هذا إلى جانب أن الهدف من بناء البرج هو أن يكون مقر لشركة بتروناس للصناعات البترولية التى صُنفت كأكبر الشركات ربحا فى قارة آسيا، إلى جانب أن لها جامعة كاملة للهندسة و العلوم، هؤلاء لهم الحق فى الفخر و الاحتفال.
ما القيمة المضافة التى تحققت لك كدبى من هذا البناء، ما الذى تعلمته أو ما الذى أضفته للبشرية؟
فرحت جدا عندما سمعت عن عزم دبى إنشاء واحة دبى للسليكون، أخيرا سنهتم بصناعة التكنولوجيا و منافسة وادى السيليكون الأمريكى أو على الأقل وادى السيليكون الهندى لكن للأسف أصبح مقر للدعاية و التسويق للشركات العالمية فقط.
اتقوا الله فى أجيالكم القادمة، ماذا أبقيتم لهم، نفطكم هذا له آخر و نقودكم لها آخر، تعلموا من جارتكم إيران و ابنوا اقتصادا قويا يجبر العالم على احترامكم فعلا لا موالستكم لنهب ثرواتكم التى ستُسألون عنها.
إنهم بالفعل يذكروننى بمنظر الرجل الخليجى الخارج من محطة القطار "بالدشداشة" فينقض عليه سائقوا الأجرة للظفر به و إخراج أكبر قدر ممكن من المال منه.
قل لى بالله عليك ما الفائدة من استقدام شركات أجنبية لبناء أطول برج فى العالم على أرضك و أنت متفرج لا دور لك فى أى شيء سوى عصر المال منك عصرا؟؟ أين الصناعة ؟ أين الجامعات الحقيقية؟ أين البحث العلمى؟
تماماً مثل النايل سات الذى يقولون عليه أنه مصرى، دورنا هو دفع المال لفرنسا ثم يظهر السيد المسئول ليشهد إطلاقه و يحدثنا عن الريادة!. إنها شر البلية بالفعل.
طالما لم نتعلم الكيفية أو ال know-How إذن هو ليس ملك لنا و لا يصح نسبته إلينا، و للأسف هذا هو السائد فى الصناعة التى نتباهى بعدد المصانع -طبقا للبرنامج طبعا- هى فى الحقيقة بنظام Turn-key operation يعنى تسليم جاهز على المفتاح من الخارج كل علاقتك بها هو التشغيل -الذى سيعلمك إياه الخبير الأجنبى طبعا- فقط، و فى حالة العطل تهرع إليهم للإصلاح و يبدأ هو فى الإبتزاز، ولم لا؟ فاليد العليا خير.
عندما بَنَت ماليزيا برجيها التوأم كانت لها شركة معمار مساهمة فى البناء و كانت الإدارة ماليزية إلى جانب شركة كورية و أخرى يابانية.هذا إلى جانب أن الهدف من بناء البرج هو أن يكون مقر لشركة بتروناس للصناعات البترولية التى صُنفت كأكبر الشركات ربحا فى قارة آسيا، إلى جانب أن لها جامعة كاملة للهندسة و العلوم، هؤلاء لهم الحق فى الفخر و الاحتفال.
ما القيمة المضافة التى تحققت لك كدبى من هذا البناء، ما الذى تعلمته أو ما الذى أضفته للبشرية؟
فرحت جدا عندما سمعت عن عزم دبى إنشاء واحة دبى للسليكون، أخيرا سنهتم بصناعة التكنولوجيا و منافسة وادى السيليكون الأمريكى أو على الأقل وادى السيليكون الهندى لكن للأسف أصبح مقر للدعاية و التسويق للشركات العالمية فقط.
اتقوا الله فى أجيالكم القادمة، ماذا أبقيتم لهم، نفطكم هذا له آخر و نقودكم لها آخر، تعلموا من جارتكم إيران و ابنوا اقتصادا قويا يجبر العالم على احترامكم فعلا لا موالستكم لنهب ثرواتكم التى ستُسألون عنها.


No comments:
Post a Comment