كنت فى الرابعة أو الخامسة من عمرى، كان بجانب بيتنا مسجد ذو هيكل معدنى مؤقت لحين إتمام بناء المسجد.
الشركة التى بنت المنطقة السكنية التى أسكن بها شركة "إسلامية" من توابع الانفتاح و كان معظم تسويقها فى دول الخليج فكان أغلب السكان من العائدين من الخليج، كان معظمهم يغلب عليهم التشدد. كان أبى يصلى فى المسجد.
يحكى لى أبى أنه جاء رجل ذات يوم و فى يده بوصلة ليقول لهم فى فخر و انتشاء أن القبلة التى يصلون إليها غير صحيحة، استغرب بعض الناس جدا؟ "إزاى؟ ده الشركة هى اللى بانية المسجد، و المسجد كله فى اتجاه القبلة عشان ما يهدروش من مساحته الصغيرة أصلا"
فقال لهم الرجل أن البوصلة تشير إلى غير ذلك و أن هناك درجتين انحراف عن اتجاه القبلة السليم، فقال أحد رواد المسجد فى عفوية "درجتين؟؟ يا عم انت بتوجه صاروخ؟؟ دى القبلة و ربنا كريم"
إلى هنا -نظرا لتأديتى التجنيد الإجبارى- اكتشفت سر الموضوع لكنى تركت أبى يُكمل، قال له أبى "طب خليك فى اتجاه القبلة الغلط بتاعنا و انت ماسك البوصلة ارجع بضهرك لحد ما تخرج من المسجد" ففعل و أبى معه حتى خارج المسجد.
ما أن خرجا من المسجد بعدة أمتار حتى أشارت البوصلة مرة أخرى لإتجاه قبلة المسجد الحالية لأن المسجد ذو هيكل معدنى يؤثر على قراءة البوصلة. :(
إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلاَّ غَلَبَهُ ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا


No comments:
Post a Comment