شكرا للشباب منظِمى "تيد" القاهرة اللذين أخرجوا حدثاً بهذا التنظيم الراقى المُشرف.
اليوم فى مُجمله ممتاز و بالنسبة لتنظيم مثل هذا الحدث لأول مرة، أكثر من ممتاز.
أكتب رأيى بعد مرور يوم من الفعاليات حتى لا أكون تحت تأثير الانبهار الأولى أن تيد موجودة فى القاهرة بل و أنا حضرتها أيضا!
اسمحوا لى أن أكتب وجهة نظرى عن مميزات و عيوب هذا الحدث الممتع. بالطبع لا أقول أن كل ملاحظاتى هذه يجب أن تُطبق حتى يكون ناجحا، لكن من وجهة نظر مهندس مدمن علوم و تكنلوجيا عموما، و كمبوتر خصوصا-freak إن شئت الدقة- .
1-الدخول و التسجيل كان سلسا، لكن كان من المفروض أن الذى ينتهى من التسجيل يستطيع أن يأخذ مقعده فى القاعة بدلا من الانتظار -مثلى- ساعة كاملة فى انتظار البدء.
2-من أهم مميزات الفعاليات الذى كنت أحمل همه أن اللغة الأساسية هى العربية، ليس لضعف اللغة عندى، لكن لاكتمال الطابع المصرى لليوم. شكر خاص للاهتمام بهذه الجزئية.
3-اختيار خالد أبو النجا كان موفق إلى درجة غير معقولة، رغم عدم اقتناعى فى البداية(لو تفتكر المناقشة اللى تمت بيننا على تويتر بعد ال أ** تويت :o) )، فعلا شخصية كاريزمية و سريع البديهة مع خفة دم و تلقائية لا تخفى على أحد.
سأقول رأيى فى المُتحدثين بناءً على خلفيتى التى ذكرتها لاحقا،
4-د.إبراهيم كريم، نموذج مُشرف للمصرى الذى ينجح -كالعادة!- خارج مصر و لا يوجد من يستفيد منه فى الداخل. طريقته فى الإلقاء تلقائية و عفوية مع عدم الدخول فى التفاصيل التى -غالبا- لن يفهمها أحد !
لى ملحوظة بالنسبه له، لم يوضح لِم لَم يكمل التجربة مع سويسرا و ماهى الاختلافات التى ممكن أن تعرقل مثل هذا المشروع الحيوى؟ و لِم لَم ينفذه فى دولة أوروبية أخرى؟ كان لى ملحوظة علمية أخرى أرسلتها له على تويتر أرجوا أن تكون مفيدة.
5-وائل الفخرانى، شخصية ظريفة و "لاسع" بما يكفى ليعمل فى جوجل !
6-سحر الموجى، بالنسبة لى وصفت فقرتها فى الهاش تاج على تويتر بما لا يتناسب مع سياق و الجو العام لهذا التقرير، لنكتفى بكلمة مملة!. لم أستمتع بها مطلقا و أرى أنها خارج نطاق Technology, Entertainmet, Design ربما أحد ندوات ساقية الصاوى سيكون مناسباً لها.
7-عمر سمرة، خفيف الدم و مُلهم و غير مُتكلف. يحكى عن معجزة حقيقية و هى صعود افرست ببساطة و تلقائية، لو صعدت أنا سلم بيتنا لما تكلمتُ بهما ! جعلنى أفكر جديا ليس فى صعود إفرست طبعا لكن فى العودة لممارسة الرياضة مرة أخرى و التخلى عن الكسل. شكرا عمر.
8-إبراهيم البطوط، ذكرنى بصاحب أحمد السقا فى فيلم تيتو ! شخص واضح من مجرد النظر له تعرف إنه بالفعل رأى أهوالا لا تطاق. لكن للأسف أشعر أيضا أنه كان خارق نطاق تيد.
9-رامى سرى، على المستوى الشخصى لم أستسغه، و إن تعاطفت معه جدا للمحنة التى مر بها ظلما و أتعجب من قدرته المدهشة على تخطيها و تحقيق أهدافه.له أسلوب "متخشب" تشعر فيه بنوع ما من عدم الراحة، و لكن أعجبنى الربط بينه و بين د.إبراهيم كامل الذى كان بغيره -الربط- ستكون قصة مؤثرة مكانها برامج التلفزيون.
أعذر أسلوبى الجاف الخالى من العاطفة.
10-إيرما مانوكورت، يكفى أن أقول أنى شعرت أن أمى تتكلم، ما هذا التأثير الساحر، امرأة يكفى أن تفتح فمها لتتكلم لتجد نفسك عاجز عن فعل أى شيء إلا أن تستمع و أنت فى شبه تنويم مغناطيسى.طاقة نفسية كاسحة و أسلوب هادئ واثق. تتكلم بإيمان عن قضيتها الوحيدة فى الحياة، حقوق الأطفال، ليخرج كلامها صادقا من القلب و مؤثرا، مما جعل الناس فى نهاية كلمتها يسئلون عن سبل التطوع فى اليونيسيف.
11-د.رنا القليوبى، كانت أمتع فقرة بالنسبة لى، لأنى متخيل تماما ما تتحدث عنه من الناحية التقنية و لى تجربة مع تصميم الأجهزة الطبية و أعلم مدى المعاناة و قيمة الذى حققته.أتمنى أن أستطيع التواصل معها و معرفة المزيد.
12-مينا إلهامى، لا أدرى ما الذى يريده بالضبط ولا علاقته بالموضوع و ما المفروض أن يلهمنى إياه أو يستحق الانتشار فيما قاله، فى البداية ظننته نوع من الستاند أب كوميدى و ضحكت فعلا من خفة دمه، لكن فى النهاية، عشر دقائق ضاعت من عمرى. أسف مينا.
13-سيف أبو زيد، فكرة ممتازة تستحق الانتشار عن تحسين مستوى التعليم، المشكلة أنه لا يوجد لدينا نظام تعليم أصلا ليُحسنه ! شكرا سيف، يمكنك المحاولة فى تيد الهند أو إندونيسيا.
14-هانى موافى، تكلم فى بعض الأشياء التى لم أفهمها!
15-خالد أبو النجا، بالرغم من الفواصل و التقديم الرائع، إلا أننى شعرت أن كلمته -أو فكرته- تستحق الانتشار، لكن ليس عن طريق تيد. مالى أنا و مال ختان الإناث!
16-فيراس أبو زيد، شخصية ظريفة كاريزمية تلقائية، تشعر أنه ممثل خارج من "F.R.I.E.N.D.S"! فكرته فعلا تستحق الانتشار، أنا أعانى منها بصفة شخصية، و هى الاعتماد التام على التكنولوجيا الحديثة فى كل شيئ و ضرورة "تشغيل الدماغ" بالمعنى الحرفى للكلمة و ليس المعنى المصر بالطبع. Way to go, man !
17- فرقة مش عارف إيه دى بتاعة Drum Circle كانت فكسانة جدا و سميتها فى هاش تاج تيد على تويتر فرقة عجين الفلاحة.
18-أحمد درويش، مبدئيا أنا لا أحترم أى مسئول ذو سلطة فى هذه الحكومة الفاشلة، مع احترامى له على المستوى الشخصى، لكن ما يقوم به أحمد درويش هو انجازات رقمية لا علاقة لها بالواقع مهمتها التغطية على الفشل الحكومى الذريع فى كافة المجالات و لزوم التقارير الدولية عن الحكومات الالكترونية. ما يقوم به هو كأنك تتبنى مشروع عملاق لتوصيل كابلات فايبر أوبتيكس لاسطبل عنتر مثلا فى الوقت الذى لا يجدوا فيه صرف صحى و لا مياه نظيفة. يكفى الكلمة التى قالها له عمرو رمضان بعد حكايته عن قفص القرود التى تُرش بالماء و تصعق بالكهرباء لتدريبها، "القرود اللى هم الأهل أو المجتمع. و المياه و الكهربا عارفين طبعا هم مين !!" فكان الرد الخيبان "طب ما هم بطلوا المياه و الكهرباء و الناس لسه خايفة" إيه الهبل ده؟ (راجع الوصف الدقيق فى الهاش تاج على تويتر!)
أحمد درويش، الفساد لا يستحق الانتشار.
19-عمرو رمضان، نموذج فعلا مُشرف لشاب -هو و زملاؤه- طموح و مؤهَل علميا، تمكن من اختراق سوق صعب جدا وسط أفراد و شركات ذات امكانيات مهولة. تجربة تستحق الانتشار فعلا، و إن كانت انتشرت عن طريق قناة العربية و لم يعرها الإعلام الصرى أى اهتمام(راجع الملحوظة 18).
20-أختم بأكثر المتحدثين "لسعاناً" ! طارق نجا، عرض نظريته التى تُشبه كثيرا طريقة نظريات دان براون فى الربط المُبهر ما بين الأحداث و الأزمنة و الأشكال و النظر للدين و التاريخ من وجهات نظر غير مطروقة.إلى جانب إشارته إلى موضوع إغفال الفترة ما بين كليوباترا إلى عمرو بن العاص و متفق معه تماما. بمناسبة جميزته ! و ربط الشجرة فى الحضارات المختلفة و الأديان، ثم قال أنه من المؤكد أن لفاطمة الزهراء شجرة، تذكرت اليوم و أنا فى طريق عودتى للمنزل، لم لا تكون هذه الشجرة المفقودة هى "سدرة المنتهى" ؟ . شكرا طارق.
لى ملحوظة أخيرة، لا حظ أن معظم المتحدثين إما أن مجاحاتهم خارج مصر، أو قضوا بعض الوقت خارجها. (راجع الملحزظة 18 تانى !)
شكرا مرة أخرى.

No comments:
Post a Comment